أثر التمويل الاسلامي في تعزيز التعليم من أجل التنمية المستدامة
دراسة أستشرافية لقطاعي المصارف الاسلامية والتعليم الأهلي
الملخص
يشهد العالم تحولات كبيرة في رؤية ومنهج التعليم العالي وتوجهاته التعليمية والبحثية, وجاءت هذه التحولات استجابة للتطورات والمستجدات العالمية التي غيرت الكثير من المفاهيم والتوجهات نحو التعليم العالي. وعلى وفق هذه الرؤيا فان البحث الحالي يهدف الى التعرف على أمكانية تخلي التعليم الاهلي في العراق عن المنظور التقليدي الهادف الى التعليم والبحث العلمي والتحول الى المنظور الحديث الذي يعمل الى بناء منظومة متكاملة للوصول الى نهج التنمية المستدامة في التعليم من خلال التركيز على الابعاد البيئية والاجتماعية والاقتصادية.
أن تحول التعليم من المنظور التقليدي الى المنظور الحديث القائم على التنمية المستدامة يتطلب زيادة في أمكانياته وقدراته, وبالتالي تحتاج مؤسسات التعليم الى زيادة في مصادر تمويلها, واللجوء الى التمويل الأسلامي كأحد مصادر التمويل الاساسية.
ومن اجل تحقيق اهداف البحث فقد تم تصميم أستمارة أستبيان لبيان مدى أمكانية دخول المصارف الاسلامية في هيكل تمويل الكليات الاهلية عينة الدراسة (الجامعة الاسلامية, كلية الشيخ الطوسي, كلية الكفيل ), وقد تم توزيع (60) أستمارة أستبيان جرى استردادها بالكامل, وأخضعت البيانات للتحليل الاحصائي عبر مجموعة من البرامج الجاهزة (spss,v.15), حيث أثبتت النتائج وجود علاقة أرتباط وتأثير بين متغيري الدراسة. كما عملت الدراسة الى تحديد حجم المؤهلات المالية لقطاع المصارف الاسلامية للدخول بمجال تمويل التعليم الأهلي، فقد تم أجراء التحليل المالي لعينة من المصارف بلغت (6) مصارف وعبر سلسة زمنية امتدت (2013- 2016) وتم تحديد (نسب التداول, ورأس المال العامل). وقد توصلت الدراسة الى مجموعة من الاستنتاجات اهمها أن المصارف الاسلامية عينة الدراسة تمتلك مؤهلات وقدرات وأمكانات كافية للدخول كشريك أو مقرض لقطاع التعليم الاهلي.